بعد المخاوف من "جوان الحارق".. مهندس الرصد الجوي محرز الغنوشي يكشف ما ينتظرنا

 


أوضح المهندس بالرصد الجوي محرز الغنوشي أنّ آخر مخرجات النموذج الأوروبي ECMWF تشير إلى تواصل سيطرة الأجواء الصيفية على مختلف مناطق البلاد خلال الأيام القادمة، مع تسجيل درجات حرارة تفوق المعدلات المناخية المعتادة لبداية شهر جوان، دون مؤشرات حالياً على موجة حر استثنائية أو قياسية.

حرارة تفوق المعدلات الموسمية


وبيّن الغنوشي أنّ درجات الحرارة القصوى المنتظرة تتراوح بين 29 و32 درجة بالمناطق الساحلية، وبين 33 و38 درجة بالمناطق الداخلية، مع إمكانية بلوغ 39 إلى 40 درجة محلياً بأقصى الجنوب.


وأضاف أنّ هذه القيم تبقى أعلى من المعدلات المناخية للفترة بنحو درجتين إلى أربع درجات على أغلب الجهات، خاصة بالشمال والوسط، في حين يكون الفارق أقل بالجنوب باعتبار أن هذه المستويات تُعدّ أقرب إلى المعدلات العادية هناك خلال هذه الفترة.


تراجع طفيف للحرارة بداية الأسبوع


وأشار إلى أنّه رغم استمرار الطابع الصيفي للأجواء، من المنتظر تسجيل تراجع طفيف في درجات الحرارة بداية من يوم الأحد وبداية الأسبوع المقبل، خاصة بالشمال والمرتفعات الغربية، نتيجة تغير نسبي في الكتلة الهوائية وتزايد تأثير التيارات البحرية.


فرص تقلبات محلية ورعدية


وأوضح الغنوشي أنّ المعطيات الحالية تُظهر استمرار إمكانية تشكل خلايا رعدية محلية بالمناطق الغربية والشمالية الغربية خلال فترات ما بعد الظهر، نتيجة تفاعل التسخين النهاري مع الرطوبة في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي، إضافة إلى بعض عوامل عدم الاستقرار في الطبقات العليا.


وشدّد على أنّ ارتفاع الحرارة لا يعني بالضرورة هطول الأمطار، لأن الرطوبة والاضطرابات الجوية تبقى عناصر أساسية لتطور السحب الرعدية.


السواحل أقل تأثراً


وبيّن أنّ المناطق الساحلية، وخاصة بنزرت والوطن القبلي والساحل الشرقي، ستستفيد من التأثير المعدل للبحر، ما يجعلها أقل حرارة مقارنة بالمناطق الداخلية.


خلاصة الوضع الجوي


وأكد الغنوشي في ختام توضيحه:


-حرارة فوق المعدلات الموسمية على أغلب الجهات


-لا مؤشرات على موجة حر استثنائية حالياً


-تراجع طفيف متوقع بداية الأسبوع


-أفضل فرص التقلبات الرعدية بالشمال الغربي والمرتفعات


-أجواء صيفية مستقرة إجمالاً مع بعض التقلبات المحلية بعد الظهر


صيف بطابع “نشط”


وختم بأن بداية شهر جوان 2026 تبدو أقرب إلى صيف معتدل النشاط أكثر من موجة حر مبكرة، مع استمرار فرص التقلبات الرعدية المحلية، خاصة فوق المرتفعات الغربية، وهو ما يساهم نسبياً في الحد من الجفاف خلال هذه الفترة.