أبعد من البيع والورث: طرق قانونية "منسية" لتملّك العقارات في تونس.

 


تحدث الأستاذ أحمد الساحلي في إذاعة تونس الوطنية عن اكتساب وانتقال الملكية في العقارات، موضحًا أهم الطرق القانونية والشروط الأساسية التي تحكم هذا المجال.

تعريف الملكية وأهميتها


أوضح الساحلي أن الملكية هي الحق العيني الذي يخول صاحب العقار استعماله واستغلاله والتصرف فيه، سواء عن طريق التأجير أو البيع.

وأضاف أن اكتساب الملكية يمكن أن يكون عن طريق العقد، مثل الشراء أو الهبة أو الوصية، أو عن طريق التقادم المكسب.


التقادم المكسب للملكية


أوضح الساحلي أن التقادم المكسب هو وسيلة لاكتساب ملكية العقار غير المسجل، بشرط أن تكون الحيازة:


-مستمرة لمدة خمسة عشر سنة


-ممارسة دون انقطاع


-بصفتها مالك حقيقي)بدون شغب من الغير، وبشكل ظاهر(


وأشار إلى أن التقادم المكسب لا يسري على العقارات المسجلة، وهو شائع خصوصًا في المناطق الريفية حيث الأراضي غير مسجلة رسميًا.


اكتساب الملكية بالميراث والالتصاق


يمكن اكتساب الملكية عن طريق الميراث، وكذلك عبر الالتصاق، سواء كان حكميًا بموجب القانون أو طبيعيًا نتيجة امتداد المباني أو النباتات على الأرض.

وأوضح الساحلي أن الالتصاق الطبيعي يشمل الأشجار والغراسات أو الأراضي المجاورة، بينما الالتصاق الحكومي يتم بحكم القانون.


الفرق بين العقارات المسجلة وغير المسجلة


أكد الساحلي أن القانون التونسي يفرق بين العقارات المسجلة وغير المسجلة:


-العقارات المسجلة: يتم انتقال الملكية عن طريق التسجيل في إدارة المالية العقارية.


-العقارات غير المسجلة: يمكن اكتساب الملكية عن طريق التقادم المكسب إذا توفرت الشروط القانونية.


الوصية والهبة


أوضح الساحلي أن الوصية للورثة تجوز في حدود الثلث من التركة فقط، ولا يمكن تجاوز ذلك إلا بموافقة الورثة.

أما الهبة فهي عقد شكلي يجب إبرامه عن طريق عدل إشهاد، وتخضع لشروط محددة حسب نوع العقار وطبيعة العلاقة بين الأطراف.


عقد وعد البيع والقيد الاحتياطي


أشار الساحلي إلى أن عقد وعد البيع هو عقد شخصي يسبق البيع النهائي، ويتيح للطرف المتفق معه الحصول على تسبيق من ثمن العقار، مع ضمان إبرام العقد النهائي لاحقًا.

كما أوضح أن المشتري يمكنه تسجيل قيد احتياطي في دفتر العقارات، وهو يزيل قرينة حسن النية عن أي مشتري لاحق ويضمن حقه في العقار.


يختتم الأستاذ الساحلي أن فهم اكتساب وانتقال الملكية أمر أساسي لتجنب المشكلات القانونية المعقدة، خصوصًا في العقارات غير المسجلة والمناطق الريفية.

وأضاف أن هذه المفاهيم ستُعرض بتفاصيل أكبر في حلقات مستقبلية لتثقيف المواطنين حول حقوقهم العقارية.